
شرع الله عدداً من الآداب في الطعام والشراب تحقق مقاصد وحكم ربانية كالتذكير بنعمة الله على الإنسان، والوقاية من الأمراض، وعدم الإسراف والغرور.
ومن هذه الآداب:
1
النهي عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة أو المطلي بهما، لما في ذلك من الإسراف والتعدي، وكسر قلوب الفقراء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة" (البخاري 5110، مسلم 2067).
2
غسل اليدين قبل الطعام وبعده ، ويتأكد ذلك إن كان فيهما قذر أو بقايا من الطعام.
3
قول (بسم الله) قبل البدء بالطعام أو الشراب ومعناها: أتبرك وأستعين باسم الله، فإن نسي وتذكر أثناء أكله فيقول (بسم الله أَوَّلِهِ وَآخِرِه).
وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم غلاماً صغيراً لا يحسن آداب الأكل، فقال له معلماً: "يا غلام سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك" (البخاري 5061، مسلم 2022).
4
الأكل والشرب باليد اليمنى ، قال صلى الله عليه وسلم: "لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال" (مسلم 2019).
5
يستحب له أن لا يشرب أو يأكل واقفاً.
6
الأكل من الطعام القريب منه ولا يأكل من موضع الناس، لأن الأكل من موضع الآخرين فيه سوء أدب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للغلام: "وكل مما يليك".
7
يستحب رفع اللقمة إذا سقطت ومسح ما علق بها وأكلها، متى ما أمكن رفع الأذى عنها، وفي ذلك محافظة على النعمة والطعام.
8
عدم عيب الطعام وذمه واحتقاره ، فإما أن يثني عليه أو يدعه ويسكت، ورسولنا صلى الله عليه وسلم ما عاب طعاماً قط إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه (البخاري 5093، مسلم 2064).
9
عدم الإكثار من الطعام والتخمة منه، فذلك هو طريق المرض والكسل، والتوسط هو خير الأمور، كما قال صلى الله عليه وسلم: "ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطن، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة: فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه" (الترمذي 2380، ابن ماجه 3349).
10
يقول إذا انتهى: (الحمد لله)، فيحمد الله على هذه النعمة التي أنعم بها عليه وحرم كثيراً من الناس منها، ويمكن أن يزيد فيقول: (الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة).

قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليه أو يشرب الشربة فيحمده عليها" (مسلم 2734).